تبلّغ اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان خلال الفترة الأخيرة استدعاء الصحافيين موسى عاصي ومروة صعب في قضايا قدح وذم تعود إلى دعاوى رُفعت بين عامي 2019 و2022، وتمّ تحريكها اليوم أمام القضاء الجزائي.
وإذ يتابع الاتحاد هذه القضايا، يلفت انتباه الصحافيين والصحافيات والمحامين والقضاة وجميع الجهات القضائية المعنية إلى ضرورة التطبيق الفوري لأحكام قانون الإعلام الجديد رقم 69، الذي أصبح نافذًا منذ نشره في الجريدة الرسمية في تاريخ 3 أيلول 2026، ولا سيما على القضايا والملاحقات التي بدأت في ظل التشريع السابق ولا تزال عالقة أمام القضاء.
ويذكّر الاتحاد في هذا السياق بما يلي:
أولًا، وسّع القانون الجديد نطاق تنظيم الإعلام الإلكتروني، إذ شملت المادة 61 النشر والتعبير بواسطة الوسائل الإلكترونية، سواء من خلال المواقع الإعلامية المهنية أو من خلال استخدام الأفراد للوسائل الإلكترونية. وبالتالي، لا يجوز التعامل مع قضايا النشر الإلكتروني وكأنها خارج الإطار والضمانات التي أقرّها قانون الإعلام الجديد.
ثانيًا، نقل القانون معالجة القدح والذم إلى إطار المسؤولية المدنية. فقد ألغت المادة 105 المواد الجرمية المرتبطة بالقدح والدم والتحقير من جميع القوانين، وأدرجت المواد 106 و107 و108 هذه الأفعال ضمن فصل “الأعمال غير المباحة أو شبه الجرم” الخاضعة لقانون الموجبات والعقود وأصول المحاكمات المدنية، فيما نصت المادة 111 على إنشاء غرف مدنية ابتدائية مختصّة بالنظر في شبه جرائم الرأي والإعلام.
وانطلاقًا من ذلك، يشدّد اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان على عدم جواز الاستمرار في ملاحقة الصحافيين جزائيًا استنادًا إلى نصوص قديمة ألغيت أو استبدلها القانون الجديد، وعلى ضرورة تطبيق أحكام القانون رقم 69 فورًا على جميع الملفات العالقة.
إنّ تطبيق القانون الجديد، هو خطوة أساسية نحو تكريس إنهاء تجريم الرأي وحماية حرية الصحافة والتعبير في لبنان.