اتحاد الصحافيين يندّد بتهديد إسرائيل للصحافيين في جنوب لبنان ومنعهم من أداء عملهم

تبلّغ اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان بقلق منع الجيش الإسرائيلي موكبًا لصحافيين وصحافيات من استكمال مهمّتهم الصحافية في الجنوب اللبناني المحتلّ يوم الإثنين 20 تموز الجاري، رغم تنسيقهم المسبق عبر القنوات المعتمدة، كما وتعرّض عددٍ من الزملاء الصحافيين قبل ذلك للتهديد من قبل الجيش الإسرائيلي في منطقة المنصوري مجدلزون بقنابل صوتية في 6 تموز الجاري.
وبحسب شهادات الصحافيين على الأرض فقد كان فريق منهم في تغطية في المنصوري – مجدلزون حين ألقت مسيّرة قنبلة صوتية قربهم مرّتين أثناء إجرائهم مقابلتين في موقعين مختلفين ما اضطرّهم إلى وقف التغطية والانتقال إلى موقع آخر. وكان الفريق مؤلّفًا من صحافي أجنبي ومصوّر صحافي لبناني يلبسان الخوذة والدرع ويتنقّلان في سيارة كتب على سطحها PRESS بشكل كبير وواضح.
وفي حادثة أخرى، منع الجيش الإسرائيلي موكبًا إغاثيًا برعاية جمعية L’oeuvre d’Orient الفرنسية الخيرية ضمّ حوالي 12 صحافيًا يعملون لصالح مؤسسات إعلامية دولية، من استكمال طريقهم إلى قرى عين إبل ودبل ورميش في المنطقة الحدودية المحتلّة. وبقي الصحافيون لساعات تحت أشعّة الشمس على الحاجز الأخير للجيش اللبناني قبل قرية الناقورة المحتلّة في انتظار محاولات اليونيفيل التفاوض مع الجيش الإسرائيلي الذي رفض عبورهم.
وبحسب المعلومات، فإنّ الجمعية الفرنسية سبق أن أوصلت مساعدات إلى بعض القرى الحدودية مرّات عدّة، وإنّ الموكب الصحافي هو الأكبر الذي يحاول الدخول إلى الجنوب المحتلّ. وكان الموكب نسّق المهمّة مسبقًا عبر القنوات المعتمدة وحصل على ضمانات للعبور إلى القرى الحدودية قبل أن يوقفه الجيش الإسرائيلي عند حاجز مستحدث له في الناقورة المحتلة ويطلب منه المغادرة عبر مكبّر الصوت.
يدين اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان بشدّة الممارسات الإسرائيلية ضدّ الصحافيين ويضعها في سياق نهجه المتواصل في منع التوثيق الصحافي لجرائم إسرائيل واعتداءاتها في جنوب لبنان واستهداف الصحافيين باعتبارهم شهودًا على جرائمها.
ويشدّد على ضرورة حماية الصحافيين وضمان سلامتهم أثناء ممارسة مهنتهم بحرية وأمان، مؤكدًا أنّ الصمت المحلّي والدولي أو التخاذل في محاسبة إسرائيل يشجعها على الاستمرار في انتهاكاتها الجسيمة.
ويجدّد الاتحاد مطالبته الدولة اللبنانية بتحمّل مسؤوليّاتها والتحرّك لتوثيق الجرائم الإسرائيلية مركزيًا، وفتح تحقيقات قضائية في الجرائم، وإقرار قانون يعاقب على جرائم الحرب، كما بطلب تشكيل لجنة تقصي حقائق من مجلس حقوق الإنسان، وإعطاء الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب منذ 8 تشرين الأوّل 2023.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى